محمد بن جرير الطبري

365

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قصه الخضر وخبره وخبر موسى وفتاه يوشع ع قال أبو جعفر : كان الخضر ممن كان في أيام افريدون الملك بن اثفيان في قول عامه أهل الكتاب الأول ، وقبل موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم وقيل إنه كان على مقدمه ذي القرنين الأكبر ، الذي كان أيام إبراهيم خليل الرحمن ص ، وهو الذي قضى له ببئر السبع - وهي بئر كان إبراهيم احتفرها لماشيته في صحراء الأردن - وان قوما من أهل الأردن ادعوا الأرض التي كان احتفر بها إبراهيم بئره ، فحاكمهم إبراهيم إلى ذي القرنين الذي ذكر ان الخضر كان على مقدمته أيام سيره في البلاد ، وانه بلغ مع ذي القرنين نهر الحياة ، فشرب من مائه وهو لا يعلم ، ولا يعلم به ذو القرنين ومن معه ، فخلد ، فهو حي عندهم إلى الان . وزعم بعضهم انه من ولد من كان آمن بإبراهيم خليل الرحمن ، واتبعه على دينه ، وهاجر معه من ارض بابل حين هاجر إبراهيم منها وقال : اسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح ، قال : وكان أبوه ملكا عظيما . وقال آخرون : ذو القرنين الذي كان على عهد إبراهيم ص هو افريدون بن اثفيان ، قال : وعلى مقدمته كان الخضر . وقال عبد الله بن شوذب فيه ، ما حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال : حدثنا محمد بن المتوكل ، قال : حدثنا ضمره بن ربيعه ، عن عبد الله بن شوذب ، قال : الخضر من ولد فارس ، والياس من بني إسرائيل ، يلتقيان في كل عام بالموسم . وقال ابن إسحاق فيه ما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني ابن إسحاق ، قال : بلغني انه استخلف الله عز وجل في بني إسرائيل